الشيخ السبحاني

151

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

وأما الخطبة الثالثة - أعني : خطاب الإمام لنجله الحسن - عليه السَّلام - - : « فإن أشكل عليك في ذلك فاحمله على جهالتك به ، فإنّك أوّل ما خُلِقْت جاهلًا ثمّ علمتَ ، وما أكثر ما تجهل من الأمر ويتحيّر فيه رأيك ويضلّ فيه بصُرك ثمّ تُبصره بعد ذلك » « 1 » . فقد استدلّ به الشيخ على أن الإمام الحسن - عليه السَّلام - لم يكن مصوناً عن الخطأ ، ولكنّ الاستنتاج بعيد عن الصواب ، ونابع عن عدم الدقة في معرفة هدف الرسالة ، وذلك : إنّ الرسالة وإن كانت موجّهة إلى الحسن - عليه السَّلام - ، وهو فيها محور توجيهات أمير المؤمنين - عليه السَّلام - ، إلّا أنّ الغاية القصوى منها - كما هو الشأن في رسائل المصلحين - هي الإرشاد والنصح لعامّة الآباء والأبناء . ويؤيّد ذلك أنّ الإمام يخاطبه بقوله : « إنّما قلب

--> ( 1 ) . نهج البلاغة : قسم الرسائل : 31 ، شرح محمد عبده .